الطبراني
177
المعجم الكبير
أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفة من الطائف كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجلا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأنه من بقي من شعراء قريش بن الزبعري وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة ففر إلى رسول صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاء تائبا وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك وقد كان كعب قال أبياتا نال فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به كان في حاضره من عدوه قالوا هو مقتول فلما لم يجد من شئ بدا قال قصيدته التي مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من غده ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح فصلى مع الناس ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع يده في يده وكان رسول الله لا يعرفه فقال يا رسول الله إن كعب بن زهير جاء يستأمن منك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه إن انا جئتك به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال يا رسول الله أنا كعب بن زهير قال بن إسحاق فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة قال وثب عليه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك فإنه قد جاء تائبا نازعا فغضت على هذا الحي من الأنصار بما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم